كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

50

التشيع والتحول في العصر الصفوي

إسلام التسليم الفردي . من جهة أخرى ، يغاير رشيد رضا الإسلام الحقيقي والإسلام الجنسي . ثمة شكل واحد يتوحّد فيه المعنيان عند رضا في مصطلح واحد : إنها نظرته إلى المجتمع المثالي حيث يتحرر جميع الأفراد من الالتزامات الجماعية المحضة إلى درجة تمكّنهم من اختبار الإسلام الشخصي الحقيقي . وبينما كانت الوحدة التي عبرت عنها الأجيال المبكرة هي بين الفردي والفعلي ، فهي هنا بين الفردي والمثالي ، أي ما مضى في مقابل ما قد يأتي . لذا بالنسبة للمفسرين التقليديين ، يستعمل مصطلح الإسلام للدلالة على التسليم الفردي كما يستعمل كنعت جامع لأولئك الذين أسلموا نظريّا ، مع تركيز أكبر - كما في القرآن - على المعنى الأول . ليس هناك في الأدبيات المبكرة إشارة إلى « المثالي » ، هناك الفعلي فحسب . في رأي المفسرين المعاصرين ، الإسلام الحقيقي هو التسليم الصادق للفرد ، وفي الأحوال المثالية ، للمجتمع ، ولكن الإسلام المراد هو الإسلام الحقيقي وليس العرفي . مفهوما الإيمان والإسلام في الأحاديث الشيعية وفقا لإمام الشيعة السادس ، جعفر الصادق ، فإن الإسلام هو الإقرار اللفظي ب الشهادتين . وفي حديث يرويه المفضّل « 1 » ، ينص الإمام على أن هذا الإقرار هو ما يجعل الفرد جزءا من الأمة الإسلامية : يحقن به الدم ، وتؤدّى به الأمانة وتستحل به الفروج ، وما إلى ذلك . ومع ذلك ، فإن الثواب في الآخرة ينبع من الإيمان ؛ الثواب على الإيمان . وفي حديث مماثل ، ينص الصادق على أن الإيمان إقرار

--> ( 1 ) الحديث يرويه القاسم الصيرفي شريك المفضّل . [ المترجم ] .